تفسير الاحلام حسب الحروف الابجدية



حلم و تأويل رؤيا استحباب سؤال العبد ربه أن يريه رؤيا صادقة

باب : خلاصة الكلام في الرؤى والأحلام





عن عائشة -رضي الله عنها- أنها كانت إذا أرادت النوم تقول: (اللهم إني أسألك رؤيا صالحة، صادقة غير كاذبة، نافعة غير ضارة، وكانت إذا قالت عرفوا أنها غير متكلمة بشيء حتى تصبح أو تستيقظ). أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة.

وعن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: كان الرجل في حياة الرسول- صلى الله عليه وسلم- إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على النبي- صلى الله عليه وسلم-. قال: وكنت غلاماً شاباً عزباً، وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني، فذهبا بي إلى النار، فإذا هي طوية كطي البئر، وإذا لها قرنان كقرني البئر، وإذا فيها ناس قد عرفتهم فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار (ثلاثاً). قالت فلقيهما ملك فقال لي: لم ترع. فقصصتها على حفصة فقصتها على رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: (نعم الرجل عبدالله لو كان يقوم من الليل). قال سالم: فكان عبدالله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً. متفق عليه.

قال ابن بطال -رحمه الله- في شرحه للبخاري معلقاً على هذا الحديث: (فيه أصل التعبير من قبل الأنبياء، ولذلك تمنى ابن عمر أن يرى رؤيا فيعبرها له الشارع، ليكون ذلك عنده أصلاً..).

فالمسلم إذاً يستأنس بالرؤيا المبشرة التي تبشره بالرزق أو الولد أو تبشره بزوال الهم والغم والمحن والفتن فتنفس تلك المصائب عن قلبه وينشرح لها فؤاده، وفي قصة الإفك العظيمة التي وقعت لأم المؤمنين الصديقة بنت الصديق عائشة -رضي الله عنهما- من البلاء والكرب ما الله به عليم حين اتهمت بعرضها وشرفها- رضي الله عنها وأرضاها-، فكانت تعلم أنها بريئة، فالتزمت دعاء ربها فارج الهم ومزيل الكرب سبحانه وتعالى، وقالت -رضي الله عنها-: (ولكن كنت أرجو الله أن يرى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في النوم رؤيا يبرئني الله بها). (سير أعلام النبلاء 2-185).

حفظكم الله بحفظه وحرسكم برعايته يقظة ومناماً. والله تعالى أعلم.

وقفة:

(سقطت أسناني في يدي!):

عن شريك بن أبي نمر قال: قلت لسعيد بن المسيب: رأيت في النوم كأن أسناني سقطت في يدي ثم دفنتها. فقال ابن المسيب: إن صدقت رؤياك دفن أسنانك من أهل بيتك.




المصدر: جريدة الجزيرة السعودية العدد 12720 تاريخ 2007-07-27 - عايض بن محمد العصيمي




Twitter Digg Facebook Delicious StumbleUpon