تفسير الاحلام حسب الحروف الابجدية



حلم و تأويل رؤيا التواطؤ والتوافق على الرؤيا

باب : خلاصة الكلام في الرؤى والأحلام






عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رجلاً من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر - فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر) رواه البخاري ومسلم.

قال الحافظ بن حجر - رحمه الله تعالى: (وفي هذا الحديث دلالة على عظم قدر الرؤيا، وجواز الاستناد إليها في الاستدلال على الأمور الوجودية، بشرط أن لا يخالف القواعد الشرعية.. ويستفاد من هذا الحديث أن توافق جماعة على رؤيا واحدة دال على صدقها وصحتها، كما تستفاد قوة الخير من التوارد على الأخبار من جماعة).

إذاً: فلو أن أناساً تواطأت وتوافقت وكثرت رؤياهم على أمر ما لا يخالف الشريعة فإنها تقبل تلك الرؤى ويعمل ويستأنس بها على ما دلت عليه من الخير. رزقنا الله وإياكم صدق التوكل عليه.

وقفة:

(أفبالأحلام الكاذبة تضرب أعناق المؤمنين؟!)

دخل شريك بن عبدالله القاضي على المهدي فسلم عليه، فأعرض عنه، ثم سلم عليه الثانية فقال: (لا سلم الله على الأبعد) قال: ولم يا أميرالمؤمنين؟ ألشيء جنيته أم لأمر أحدثته؟ فقال: السيف والنطع. قال: ولم يا أمير المؤمنين لا يجوز قتلي إلا عن علم تعلمني بذنبي. قال: رأيت في منامي كأنك تطأ بساطي وأنت معرض عني. فقصصت رؤياي على من عبرها. فقال: يظهر لك طاعة ويضمر معصية، فقال له: يا أمير المؤمنين ما رؤياك برؤيا الخليل إبراهيم ولا معبرك بيوسف الصديق عليهما السلام، أفبالأحلام الكاذبة تضرب أعناق المؤمنين؟! فاستحيا المهدي ثم قال: أخرج عني.

فتبعه سلم بن سعد، فقال له: ما ظننت أنه بقي على وجه الأرض لك نظير. فقال له شريك متعجباً: رأيت أعجب من هذا يضرب أعناق المؤمنين بالأحلام الكاذبة! (الاعتصام - الشاطبي 1-262).

والله تعالى أعلم.






المصدر: جريدة الجزيرة السعودية العدد 12741 تاريخ 2007-08-17 - عايض بن محمد العصيمي




Twitter Digg Facebook Delicious StumbleUpon

رؤى واحلام ذات صلة