تفسير الاحلام حسب الحروف الابجدية



حلم و تأويل رؤيا الجاثوم

باب : خلاصة الكلام في الرؤى والأحلام





رؤية الجاثوم هو شعور الإنسان وهو نائم على فراشه بأن شيئاً عظيماً يجثم على صدره وتضيق أنفاسه فلا يستطيع الحراك معه ولا حتى الكلام، وربما أحس بأن روحه ستخرج من جسده، وأن أنفاسه التي يتنفسها كأنها تخرج من ثقب إبرة، وقد يصحب ذلك فزع وخوف شديد.

وهذا أحبتي الكرام كله من الشيطان، والجاثوم هذا يعرفه البعض من الناس والبعض لا يعرفه، وقد يأتي للشخص الذي قد نام على طهارة وصلاة وذكر وأوراده ولكن هذا نادر في حقه.

وهو يزول بذكر الله تعالى؛ لأن الشيطان وأعوانه يخنسون ويندحرون ويضعف كيدهم إذا ذكر الرب تبارك وتعالى، وقد علمنا رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - الدعاء والذكر والأوراد الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم في حياته ويومه بالكلية، كأوراد الصباح والمساء، وآية الكرسي، والمعوذات، والحرص على أدعية النوم المأثورة عنه عليه الصلاة والسلام، كقول المسلم: (سبحانك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين).

وليستعذ المسلم من الشيطان الرجيم ثلاثاً وينفث عن يساره ثلاثاً حتى يزول هذا الجاثوم الشيطاني، ويتوكل أولاً وآخراً على ربه الكريم المنان الحافظ، ويثق به العزيز الجبار، ويؤمن بأن {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}، عصمني الله وإياكم من الشيطان وأعوانه، وجعلني وإياكم من حزبه سبحانه.

وقفة: (تكره على الكفر!)

قال رجل لسعيد بن المسيب: يا أبا محمد إني رأيت كأني جالس في الظل فقمت إلى الشمس. فقال سعيد بن المسيب له: والله لئن صدقت رؤياك لتخرجن من الإسلام. قال: يا أبا محمد إني أراني أخرجت حتى أدخلت في الشمس فجلست. قال: تكره على الكفر، فخرج في زمان عبدالملك بن مروان فأسر فأكره على الكفر فرجع ثم قدم المدينة وكان يخبر بهذا.. والله تعالى أعلم.

الرياض




المصدر: جريدة الجزيرة السعودية العدد 12755 تاريخ 2007-08-31 - عايض بن محمد العصيمي




Twitter Digg Facebook Delicious StumbleUpon