تفسير الاحلام حسب الحروف الابجدية



حلم و تأويل رؤيا الرؤيا وصلاة الاستخارة

باب : خلاصة الكلام في الرؤى والأحلام









كم يجهل الناس فينا فقه وسنة صلاة الاستخارة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم وليس هذا محور حديثنا إذ تحتاج هذه العبادة إلى بسط واضح لعوام الناس من قبل أهل العلم الأخيار.

والذي يهمنا في هذا المقام أن كثيراً من الناس إذا صلى صلاة الاستخارة يربطها برؤية منامية بعدها رآها في منامه: صلاة الاستخارة سنة يصليها المسلم لربه ركعتين ثم يدعو بعد الصلاة بقوله: (اللهم إني أسألك بعلمك واستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تعلم ولا أعلم وإنك تقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسميه (زواج - وظيفة - تجارة - سفر) خيراً لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري فيسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كان ذلك ويسميه باسمه شراً لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه أقدر لي الخير حيث كان ثم ارضيني به). هذا هو الدعاء المشروع المستحب عنه صلى الله عليه وسلم والذي علمه أصحابه رضوان الله عليهم كما قال جابر بن عبدالله الأنصاري كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يدعو بالدعاء السابق.

ثم للمسلم أو المسلمة بعد صلاته ودعائه أن يستشير من شاء من أهل الخبرة والدراية فإذا انشرح صدره يمشي لما انشرح إليه، وإن تردد استخارة مرة ثانية وثالثة حتى يطمئن قلبه ويستقر وينشرح صدره وترتاح نفسه لأحد الأمرين فعلا أو تركاً.

إذا ليس بالضرورة أن يرى المسلم بعد استخارته رؤيا كفلق الصبح تحمله وترشده لما يريد وينبغي للمسلم أن تكون الاستخارة هي الدافع لآمره وليست الرؤيا التي يُستأنس بها فهي من لطفه سبحانه وتعالى لعبده، فإن جاءت هذه الرؤيا مبشرة أو منذرة لأمره فهذا حسن وإلا لا ينظر إليها ولا يعتد بها. رزقنا الله وإياكم العلم النافع والعمل الصالح.

وقفة: (يا عجباً لابن سيرين هذا!!):

عن هشام بن حسان قال: كنت مع ابن سيرين في السوق، فجاءه رجل فقال: إني رأيت في المنام كأن عنقي ضُربت. فقال: أنت عبد تُعتق. قال: ثم أعدته، قال: يموتُ مولاك. قال: فبلغ ذلك مولاه، فقال: عجباً لابن سيرين هذا، يتكلف علم الغيب. قال: فلم يلبث أن أعتق العبد ومات المولى، والله تعالى أعلم.




المصدر: جريدة الجزيرة السعودية العدد 12825 تاريخ 2007-11-09 - عايض بن محمد العصيمي




Twitter Digg Facebook Delicious StumbleUpon