تفسير الاحلام حسب الحروف الابجدية



حلم و تأويل رؤيا الرؤيا تسر المؤمن ولا تغره

باب : خلاصة الكلام في الرؤى والأحلام






لكم أيها الأحبة القراء الكرام هذه القصة..

دخل إبراهيم الحصري- وكان رجلاً صالحاً- على أبي عبدالله الإمام أحمد بن حنبل، إمام أهل السنة والجماعة فقال له: إن أمي رأت لك مناماً، وهو كذا وكذا، وذكرت الجنة. فقال الإمام أحمد: يا أخي إن سهل بن سلامة كان الناس يخبرونه بمثل هذا وخرج إلى سفك الدماء، وقال: الرؤيا تسر المؤمنين ولا تغره. (سير أعلام النبلاء 11-227).

فالرؤيا إذاً تسر المؤمن ولا تغره ولا تضره؛ فهي إذاً من المبشرات الباقيات للمؤمن في حياته، وقد كان ابن يسرين يقول للرائي إذا قص عليه الرؤيا:

(اتق الله في اليقظة ولا يضرك- وفي لفظ: ولا تبال - بما رأيت في المنام). (حلية الأولياء 3-73).

فمن لزم التقوى في حياته في أقواله في أفعاله مع نفسه ومع الناس لا يضره ما رأى في منامه أبداً وإن رأى أحلاماً منغصة، وكوابيس مزعجة، أو حتى لو رأى الفاسق والظالم بشارات له وهو ما زال في غيبه وفي فسقه يعمه فإنها لا تنفعه تلك المنامات وتلك البشارات: نسأله - سبحانه- الصلاح في القول والعمل.

وقفة: (عبر ولا تخف)

قال ابن سيرين: رأيت في المنام كأني دخلت الجامع فإذا أنا بمشايخ ثلاثة وشاب حسن الوجه إلى جانبهم. فقلت: للشاب: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا يوسف. قلت: فهؤلاء المشيخة؟ قال: آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب. فقلت: علمني مما علمك الله. ففتح فاه، وقال: أنظر ماذا ترى؟ فقلت: أرى لسانك. ثم فتح فاه، فقال: انظر ماذا ترى؟ قلت: أرى قلبك. فقال: عبر ولا تخف. فأصبحت وما قصت علي رؤيا إلا وكأني أنظر إليها في كفي. والله تعالى أعلم.



المصدر: جريدة الجزيرة السعودية العدد 12839تاريخ 2007-11-23 - عايض بن محمد العصيمي




Twitter Digg Facebook Delicious StumbleUpon