تفسير الاحلام حسب الحروف الابجدية



حلم و تأويل رؤيا الرؤيا تدل على الماضي والحاضر والمستقبل

باب : خلاصة الكلام في الرؤى والأحلام






ذكر علي ابن حجر العسقلاني - رحمه الله -: (إن من الرؤيا ما يدل على الماضي أو الحال والمستقبل). (فتح الباري 12-458). وإن كان الأغلب في الرؤى أنها تدل على المستقبل.

ومن تأمل لنصوص الوحي النبوي يجد الأحاديث الكثيرة الدالة على هذا. فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم، كما في صحيح البخاري: (بينما أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت منه حتى أني لأرى الري يخرج من أظفاري ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب. قالوا: فما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: العلم). قال ابن حجر - في شرحه لهذا الحديث -: وفيه أن من الرؤيا ما يدل على الماضي والحال والمستقبل. وقال ابن أبي جمرة: الغالب في الرؤى الدلالة على المستقبل، ولكن قد تكون الرؤيا في الزمن الحال كما أنها قد تكون في الزمن الماضي.

وفي صحيح البخاري عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رأيت في رؤياي أني هززت سيفاً فانقطع صدره. فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد - هذا في الماضي - ثم هززته أخرى فعاد أحسن ما كان فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع الجيوش. وهذا في الحال التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

ورؤية ليلة القدر لأصحابه وزواجه صلى الله عليه وسلم بالصديقة بنت الصديق عائشة - رضي الله عنها مرتين في المنام ما يدل دلالة واضحة على المستقبل بقوله عليه الصلاة والسلام: (إن يك هذا من عند الله يمضه). فكان زواجه بها عليه الصلاة والسلام، إلى غير ذلك من الأحاديث الشريفة.

وتأمل أخيراً: لرؤى سيف عليه السلام ورؤى من عاصره في زمانه الدالة دلالة واضحة على أن الرؤى منها ما يدل على الماضي والحاضر والمستقبل والتي قد بينا وفصلنا في ذكرنا في مقالات سابقة. كل هذا لأبين لكثير من الناس أن من الخطأ ما يعتقد أن الرؤيا فقط تدل على المستقبل ولا تدل على الماضي أو تحكي الحاضر بل هي دالة على هذا وذاك. رزقنا الله وإياكم لساناً ذاكراً وقلباً شاكراً وعملاً صالحاً. أترككم في حفظ الله.



المصدر: جريدة الجزيرة السعودية العدد 12853تاريخ 2007-12-07- عايض بن محمد العصيمي




Twitter Digg Facebook Delicious StumbleUpon