تفسير الاحلام حسب الحروف الابجدية



حلم و تأويل رؤيا مزالق في التعبير

باب : خلاصة الكلام في الرؤى والأحلام





التعبير والتفسير للرؤى والمنامات له تبعات كثيرة لا يشعر بها إلا من دخل هذا الميدان، لن نتكلم عن إيجابياته واحتساب الأجر والثواب من الله تعالى في ذلك ودعوة الناس للخير والصلاح كل هذا لا يقدر بثمن. لا، بل سنتحدث عن شيء من سلبياته ومزالقه الخطيرة فمنها:

أولاً: هو باب خطير جداً للشهرة والجاه، فالكثير من المعبرين يشتهرون أكثر من غيرهم بين الناس حتى من العلماء والأدباء وأهل الجاه والسلطان. وما ذاك إلا لبحث الناس عنهم وجمهورهم متنوع كثير لا يحصى.. والمعبر له في كل مكان معرفة. وكل يتمنى أن يقدم له خدمة ومعروفاً وهذا باب خطير قد يكون فيه استدراج من الله تعالى لهذا المعبر والعياذ بالله.

ثانياً: هو باب خطير أيضاً لهدم بيوت المسلمين كما مر معنا في مقال سابق مستقل، فكم فرق بين رجل وزوجته؟ وبين قريب وقريبه؟ وكم أدخل الهم والغم والنكد والمرض على الناس. والعياذ بالله تعالى؟!

ثالثاً: هو أيضاً باب خطير جداً لفتنة النساء والانزلاق معهن إذا لم يعصم من الله تعالى، إذ إن أكثر الذين يسألون عن رؤاهم ومناماتهم هم النساء كما مر معنا.

والنساء فتنة ينبغي للرجل العاقل الحذر منهن حتى وإن زلت به القدم، قال عليه الصلاة والسلام: (ما رأيت من ناقصات عقل ودين اذهب للُبِّ الرجل الحازم من إحداكن يا معاشر النساء). رواه البخاري.

قال تعالى على لسان يوسف عليه السلام وهو يدعو ربه تعالى: {.. وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ} {فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} فإذا كان هذا نبي الله يوسف عليه السلام فما بالك بمن هم دونه؟!

وخير للمعبر أن يتجنب هذا الباب، باب: التعبير للنساء ويقفله جملة وتفصيلاً تجنباً للفتنة وحفاظاً لدينه وإرضاءً قبل ذلك لربه تبارك وتعالى.

وهناك من النساء والداعيات وكبيرات السن من يعبرن رؤى النساء، وبإمكان المرأة أو الرائية أن توكل أخاها أو زوجها أو والدها في سؤال المعبر عن مناماتها حفاظاً لدينها.

رابعاً: هو باب أيضاً من أبواب الشيطان للكبر والعجب بالنفس والفخر بالتعبير وإصابة الحق، وقد مر معنا هذا مفصلاً في مقال سابق. حفظنا الله بحفظه وثبتنا على دينه يوم أن نلقاه.

وقفة: (يغتسل ببنزين):

رأى أحد الأشخاص في منامه: أنه يقوم بالاغتسال بالبنزين وتظهر منه رائحة قوية فيتأذى منها. فقال له من فسرها: يتكلم فيك رجل من أقاربك ويسيء سمعتك بين الناس تكشفه وتخسره فينتهي شره عنك.



المصدر: جريدة الجزيرة السعودية العدد 13140 تاريخ 2008-09-19- عايض بن محمد العصيمي




Twitter Digg Facebook Delicious StumbleUpon